هي و فقط
هي
********************
لماذا هي فقط و
بالذات
رقيقةٌ كأجنحة الفراشات
ناعمةٌ كندى الصباحات
رشيقةٌ كخطى الحجل
واضحة ٌ كالأناشيد المدرسية
متوحشةٌ كعيني غجرية
مُثقَلَةٌ كحقيبة السفر
سريعةٌ كمرور السحاب
ثابتةٌ كرسو الجبل
صامتةٌ كما الأبواب
شجية كقيثارة إسبانية
شهية كشهد العسل
حزينة ككلمات العتاب
جَدية كأُستاذة
جامعية
واثقة كتلميذة ذكية
خائفة كحزن الغياب
حنونة كالأمهات
وفية كجنس الغراب
عفوية كإلقاء التحية
كريمة كهطول المطر
صامتة كما الشمس عند
الغياب
حالمة كضوء القمر
جريئة كأشعار الغزل
عاصفة كموجة إستوائية
رزينة كالأميرات
شفافة ككؤوس الشراب
غامضة ٌ كتدابير القدر
لا تؤذي بشر
لا تغضبُ لا تعتذر
إذا لامستها تذوي من الخجل
لو أهملتها
حاصرتك بالأمل
إن نسيتها أغرقتك بالذكريات
و إذا أغضبتها
مازحتك بالعتاب
أو ليس من اللوم ما
قد قتل؟؟!!!
إذا فَرِحَتْ غالبتها الدمعات
إذا حَزنَِت زَرَعَت
بيومك بالبسمات.
إذا صمتت كان سكوتها
كلمات.
إذا نطقت كأنها
عصفورة تناجيك
تستطع أن تغرقك ثم تنجيك
تتخفى بين الضباب و تناديك
تدميك بسحرها ثم
تشفيك
فإذا ألقت رأسها فوق
ذراعيك
و اطمأنت و أغمضت عينيها بكفيك
ثم نادت بشتفيها
على شفتيك
أقسمْتَ برب الخلائق و السماوات
أنه لم يُخلَق مثلها سنونوات
و أنها العشق الأزلي و حتى الممات
و أنها آخر ما بقي في
بابل
من ملكات
*******
محمد نايف
جرار – فلسطين/ البيرة/2/2/2022
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق