المتابعون

الاثنين، 7 فبراير 2022

أفكار : ظاهرة (شوهد من قبل) Deja vu بقلم محمد أبو المجد جرار

 

دبابيس

ظاهرة (شوهد من قبل) Deja vu

*********

وَهْم سبق الرؤية أو ديجا فو (vu) و هي كلمة فرنسية تعني "شوهد من قبل". في إشارة إلى ظاهرة أُطلق عليها هذا الاسم من قبل العالم إميل بويرك في كتابه مستقبل علم النفس. يلازم هذه الظاهرة 

شعور بالمعرفة المسبقة وشعور بـ"الرهبة" و"الغرابة" أو ما سماه عالم النفس فرويد بـ"الأمر الخارق للطبيعة". 

وَهْم سبق الرؤية: هو ذاك الشعور الغامض والمحير بأنك عشت أحداثاً بعينها من قبل كأن يحدث لك موقف فتشعر بأن هذا الموقف غريب ومألوف لدرجة تجعلك تعتقد أنك عشت هذا الموقف بكل تفاصيله بكل أشخاصه من قبل وهو ما جعل البعض يتحدث عن وجود حياة ثانية أو متعددة لكل إنسان.

أحياناً ينتاب الإنسان شعور مختلط بالرغبة والرهبة والغرابة بأنه رأى الموقف الحاضر من قبل ويهيأ له بأن تلك الأحداث ربما قد زارته من قبل في المنام ولكن في بعض الحالات ثبتت بأن فعلاً ما نشعر بأنه موقف سابق قد كان حقيقة و وقع في الماضي والآن يُعاد.

بعض_العلماء أرجع تلك الظاهرة إلى شذوذ الذاكرة حينما تعطي مشاعر خاطئة تقول للمخ بأننا عشنا هذا الموقف من قبل لكننا لا نستطيع تذكر تفاصيل الموقف “السابق” (أين, متى, كيف). 

ولكن من المستحيل استرجاع تفاصيل الحالة الأولى وهذا عادة ما يكون بسبب تشابك في الأعصاب المسؤولة عن الذاكرة قصيرة المدى والذاكرة طويلة المدى. في حين رأى البعض الأخر أن الأمر ربما يتعلق بحاسة النظر.حيث من وجهة نظرهم تسجل إحدى العينان الحادثة أسرع قليلاً عن العين الأخرى وعندما تقع الحادثة يُخيل لنا بأننا رأينا هذا الموقف من قبل.

بالنسبة لنا في فلسطين و ربما لكثير من الشعوب العربية ، فإننا نعايش هذه الظاهرة  ليس فقط مثل بقية البشر كحالة شبه مرضية، أو نفسية ، على شكل توهم، بل كحقيقة واقعة، فكثير ما قلنا لأنفسنا هذا ما حدث بالضبط سنة كذا في الموقف كذا مع الزعيم الفلاني أو الوزير العلاني. كم عشنا هذه الظاهرة مع تكرار تصريحات الزعماء و أتباعهم و حاشيتهم، نفس الكلمات و نفس العبارات، لدرجة أننا نستطيع القول بكل ثقة أن بالنسبة لفلسطين و الشعوب العربية الأخرى، فإن التاريخ يعيد نفسه بالضبط  يوماً بيوم، و  كلمة بكلمة و حرفاً بحرف.

****

محمد نايف جرار / البيرة/فلسطين ----1/7/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قوافي-لو كان الرحيل-محمد أبو المجد جرار

    لو كان الرحيل ******* م َ  إيلاف   قلبِكِ إن   تَعُزُ نجواه؟! لما عتمة الهجر تسكنه و تغشاه أَتَضِلُ   قدمي   و   الدروب تنساه؟ حين   يتو...